محمد بن جعفر الكتاني

67

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ قراءة بعض صحيح البخاري عند الضريح ] : السابع : من خواص " صحيح البخاري " - على ما ذكره بعضهم : أن من فتحه أو سفرا منه عند قبر ولي من الأولياء ، وقرأ منه حديثا واحدا وقع عليه بصره ، وتوسل برجال إسناده ثم بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلى اللّه تعالى في حاجته [ 65 ] ؛ فإنها تقضى - إن شاء اللّه عزّ وجل . وقد أشار في " الإبريز " إلى نحو من هذا ؛ فقال في الباب الرابع . في ذكر الديوان ما نصه : « ذكروا أن من أخذ سفرا من سيدي البخاري وذهب به إلى ضريح ولي وفتحه وتوسل برجال سنده وبذلك الولي إلى اللّه تعالى ؛ فإن حاجته تقضى ، ولا سيما إن كان هو السفر الأخير . . . » . ثم ذكر أنه استفهم شيخه مولانا عبد العزيز الدباغ عن صحة هذا ؛ فأجابه بقوله : « إن في كل مدينة عددا من الملائكة ، فإذا رأوا العبد يطلب من اللّه تعالى شيئا ؛ فإن رأوا القدر سبق به وكانوا معه ، فيحضره التوفيق ويزول الشيطان من الطريق ، وإن رأوا خلاف ذلك ؛ تركوه ؛ فحضر الشيطان . . . قال : وحينئذ ؛ فإذا رأوا أحد أخذ سفرا من سيدي البخاري ذاهبا به إلى ضريح ، ورأوا حاجته مقضية ؛ سددوه وألقوا في قلبه الإلحاح والتلهف على طلبته ، وذهبوا معه إلى الضريح ، هو حامل لجرم السفر وهم حاملون لأسراره ، فإذا دعا ؛ أمنوا على دعائه ؛ فتقضى حاجته ، وإن رأوا الحاجة غير مقتضية ؛ أخذوا أسرار الكتاب ، وذهب هو بالجرم فقط ، ويعرض له الشيطان في الطريق بالوسوسة وتشويش الفكر حتى لا تبقى له حلاوة في الدعاء . . . » . [ قراءة ألف من قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لدى الضريح ] : الثامن : في " فهرسة " الأستاذ العلامة الصوفي أبي العلاء سيدي إدريس بن محمد المنجري ما نصه : « من أراد أن يقربه ولي من أولياء اللّه تعالى ؛ فليقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 - 4 ] ألف مرة ويهديها إليه إن كان ميتا ؛ فإنه لا ينقلب عنه إلا بسرور ، والمريد يقرؤها ذلك العدد ويهديها لشيخه حيا كان أو ميتا ، فإنه ينال رضى شيخه . . . » . [ مما يقال من الشعر لدى زيارة الأولياء ] : التاسع : مما يقال من الشعر عند زيارة الأولياء - وهو من نظم الفقيه العلامة الصوفي أبي محمد سيدي عبد السلام بن حمدون جسوس رحمه اللّه : أولياء الإله إني مريض * والدواء لديكم والشفاء